أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
25
أنساب الأشراف
الثبت . وقال بعضهم : اسم أم ربيعة وأنمار الشقيقة بنت عكّ . والأول قول ابن الكلبي ، وهو أثبت . 48 - وقال هشام بن محمد الكلبي : كثرت إياد بتهامة ، وبنو معدّ حلول بها لم يتفرقوا عنها ، فبغوا على بنى نزار . وكانت منازلهم بأجياد من مكة . وذلك قول الأعشى [ 1 ] : وبيداء تحسب آرامها * رجال إياد بأجيادها فرماهم الله بداء ، ففشا الموت فيهم . فخرج من بقي منهم هرابا . فأتت فرقة اليمن ، فانتسبوا في ذي الكلاع من حمير . وأقام قسيّ بن منبّه بن النبيت ابن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن إياد بن نزار ( و ) ولده بالطائف . وقسيّ هو ثقيف . ثم انتسبوا إلى قيس ، فقالوا : ثقيف بن منبه بن بكر ابن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان . فلذلك يقال إن ثقيفا بقية إياد . ويقال أيضا إنّ قيسيّا كان عبدا لأبى رغال ، وكان أصله من قوم نجوا من قوم ثمود . فهرب من مولاه ، ثم ثقفه ، فسماه ثقيفا ، وانتسب ولده بعد حين إلى قيس . ولذلك يقال إنّ ثقيفا بقية ثمود . وكان الحجاج يقول : يقولون إنا بقية ثمود ، وهل بقي مع / 11 / صالح إلَّا المؤمنون ! 49 - فأما أبو رغال ، فيقال إنّ أصله من العرب العاربة ، وكان له سلطان بالطائف وما والاه . فكان يأخذ من أهل عمله غنما بسبب خرج كان له عليهم . وكان ظلوما غشوما . فأتى على امرأة تربّي يتيما صغيرا في عام جدب وقحط بلبن عنز ، ( و ) لم يكن بالطائف شاة لبون سواها . فأخذها . وبقي الصبي بغير رضاع ، فمات . فرمى الله أبا [ 2 ] رغال بقارعة ، فهلك . ودفن بين الطائف ومكة فقبره هناك يرمى على وجه الدهر . وقوم يقولون : كان أبو رغال عبدا لشعيب بن ذي مهدم الحميري الذي قتله قومه . وكان فيما يزعمون مبعوثا إليهم . فلما بلغه ما فعل
--> [ 1 ] ديوان الأعشى ميمون ، ق 8 ، ب 25 . ( وبهامش أصلنا عن نسخة أخرى : « أعلامها » بدل آرامها ) . [ 2 ] خ : أبو .